فهرس الكتاب
وهذا يدل على طبيعة فيه شفاء أو سم قال أبو محمد وكيف تكون البهائم والحشرات لا تفهم إذا نحن تركنا طريق الديانة وقلنا بالفلسفة وبما يلحقه العيان ونحن نرى الذرة تدخر في الصيف للشتاء فإذا خافت العفن على ما ادخرت من الحب أخرجته إلى ظاهر الأرض فنشرته ليلا في القمر وإذا خافت نبات الحب نقرت وسط الحبة لئلا تنبت وقال بن عيينة ليس شيء يدخر إلا الإنسان والنملة والفأرة وهذه الغربان لا تقرب نخلة موقرة فإذا صرمت النخلة سقطت عليها فلقطت ما في القلبة يعني الكرب وقالت الفلاسفة إذا نهشت الإبل حية أكلت السراطين وقال بن ماسويه فلذلك نظن السراطين صالحة للمنهوشين قالوا والسلحفاة إذا أكلت أفعى أكلت سعترا جبليا وابن عرس إذا قاتل الحية أكل السذاب والكلاب إذا كان في أجوافها دود أكلت سنبل القمح قال أبو محمد فأرى هذه على مذاهب الفلاسفة تفهم وتحسن الطب أيضا وهذا أعجب من معرفة الذباب بالسم والشفاء في جناحيه