الصفحة 231 من 349

وكيف لا يعجبون من حجر يجذب الحديد من بعد ويطيعه حتى يذهب به يمينا وشمالا بذهابه وهذا حجر المغناطيس وكيف صدقوا بقول أرسطاطا ليس في حجر السنفيل إنه إذا ربط على بطن صاحب الاستسقاء نشف منه الماء وإن الدليل على ذلك أنه يوزن بعد أن يشد على بطنه فيوجد قد زاد في وزنه وذاكرت أيوب المتطبب بهذا أو حنينا فعرفه وقال هذا الحجر مذكور في التوراة أو قال في غيرها من كتب الله عز و جل وبقوله في حجر يسبح في الخل كأنه سمكة وخرزة تصير في حقو المرأة فلا تحبل وحجر يوضع على حرف التنور فيتساقط خبز التنور كله وحجر يقبض عليه القابض بكفيه فيلقي كل شيء في جوفه وبالصعيد من أرض مصر شجرة تعرف بالسنطة يشهر عليها السيف وتتوعد بالقطع فتذبل وحدثني شيخ لنا عن علي بن عاصم عن خالد الحذاء عن محمد بن سيرين قال اختصم رجلان إلى شريح فقال أحدهما إني استودعت هذا وديعة فأبى أن يردها علي فقال له شريح رد على الرجل وديعته فقال يا أبا أمية إنه حجر إذا رأته الحبلى ألقت ولدها وإذا وقع في الحل غلي وإذا وضع في التنور برد فسكت شريح ولم يقل شيئا حتى قاما وهذه الأشياء رحمك الله لا يضبطها وهم ولا يعرف أكثرها بقياس ولو تتبعنا مثل هذا من عجائب الخلق لكثر وطال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت