فهرس الكتاب
قالوا حديث يحتج به الروافض في إكفار أصحاب محد صلى الله عليه و سلم تسليما
قالوا رويتم أن النبي صلى الله عليه و سلم قال ليردن علي الحوض أقوام ثم ليختلجن دوني فأقول يا رب أصيحابي أصيحابي فيقال لي إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم قالوا وهذه حجة للروافض في إكفارهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم إلا عليا وأبا ذر والمقداد وسلمان وعمار بن ياسر وحذيفة
قال أبو محمد ونحن نقول إنهم لو تدبروا الحديث وفهموا ألفاظه لاستدلوا على أنه لم يرد بذلك إلا القليل يدلك على ذلك قوله ليردن علي الحوض أقوام ولو كان أرادهم جميعا إلا من ذكروا لقال لتردن علي الحوض ثم لتختلجن دوني ألا ترى أن القائل إذا قال أتاني اليوم أقوام من بني تميم وأقوام من أهل الكوفة فإنما يريد قليلا من كثير ولو أراد أنهم اتوه إلا نفرا يسيرا قال أتاني بنو تميم وأتاني أهل الكوفة ولم يجز أن يقول قوم لأن القوم هم الذين تخلفوا ويدلك أيضا قوله يا رب أصيحابي بالتصغير وإنما يريد بذلك تقليل العدد كما تقول مررت بأبيات متفرقة ومررت بجميعه