الصفحة 331 من 349

وهذا هو الكي الذي قال النبي صلى الله عليه و سلم إن فيه الشفاء وكوى أسعد بن زرارة لعلة كان يجدها في عنقه وليس هذا بمنزلة الأمر الأول ولا يقال لمن يعالج عند نزول العلة به لم يتوكل فقد أمر النبي صلى الله عليه و سلم بالتعالج وقال لكل داء دواء لا على أن الدواء شاف لا محالة وإنما يشرب على رجاء العافية من الله تعالى به إذ كان قد جعل لكل شيء سببا ومثل هذا الرزق قد تضمنه الله عز و جل لعباده إذ يقول وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ثم أمرنا رسول الله صلى الله عليه و سلم بطلبه وبالاكتساب والاحتراف وقال الله تعالى كلوا من طيبات ما كسبتم ومثله توقي المهالك مع العلم بأن التوقي لا يدفع ما قدره الله جل وعز وحفظ المال في الخزائن وبالأقفال مع العلم بأنه لا ضيعة على ما حفظه الله سبحانه ولا حفظ لما أتلفه الله تعالى ومثل هذا كثير مما يجب علينا أن لا ننظر فيه إلى المغيب عنا ويستعمل فيه الحزم وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم اعقل وتوكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت