فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 340

فإن قيل فما حده قيل ما جاء لمعنى في غيره وقد حده النحويون أيضا بحدود كثيرة لا يليق ذكرها بهذا المختصر فإن قيل فإلى كم ينقسم الحرف قيل إلى قسمين معمل ومهمل فالمعمل هو الحرف المختص كحرف الجر وحرف الجزم والمهمل غير المختص كحرف الاستفهام وحرف العطف ثم الحروف المعملة والمهملة كلها تنقسم إلى ستة أقسام فمنها ما يغير اللفظ والمعنى ومنها ما يغير اللفظ دون المعنى ومنها ما يغير المعنى دون اللفظ ومنها ما يغير اللفظ والمعنى ولا يغير الحكم ومنها ما يغير الحكم ولا يغير لا لفظا ولا معنى ومنها ما لا يغير لا لفظا ولا معنى ولا حكما فأما ما يغير اللفظ والمعنى فنحو ليت تقول ليعت زيدا منطلق ف ليت قد غيرت اللفظ وغيرت المعنى أما تغيير اللفظ فلأنها نصبت الاسم ورفعت الخبر وأما تغيير المعنى فلأنها أدخلت في الكلام معنى التمني وأما ما يغير اللفظ دون المعنى فنحوا إن تقول إن زيدا قائم ف أن قد غيرت اللفظ لأنها نصبت الاسم ورفعت الخبر ولم تغير المعنى لأن معناها التأكيد والتحقيق وتأكيد الشيء لا يغير معناه وأما ما يغير المعنى دون اللفظ فنحو هل تقول هل زيد قائم ف هل قد غيرت المعنى لأنها نقلت الكلام من الخبر الذي يحتمل الصدق والكذب إلى الاستخبار الذي لا يحتمل صدقا ولا كذبا ولم تغير اللفظ لأن الاسم بعد دخولها مرفوع بالابتداء كما كان يرتفع به قبل دخولها وأما ما يغير اللفظ والمعنى ولا يغير الحكم فنحو اللام في قولهم لا يدي لزيد فاللام ههنا غيرت اللفظ لجرها الاسم وغيرت المعنى لإدخال معنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت