فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 340

إن قال قائل لم حذف فعل القسم قيل إنما حذف فعل القسم لكثرة الاستعمال فإن قيل فلم قلتم أن الأصل في حروف القسم الباء دون الواو والتاء قيل لأن فعل القسم المحذوف فعل لازم ألا ترى أن التقدير في قولك بالله لأفعلن أقسم بالله أو أحلف بالله والحرف المعدي من ملي هذه الأحرف هو الباء لأنه الحرف الذي يقتضيه الفعل

وإنما كان الباء دون غيره من الحروف المعدية لأن الباء معناها الإلصاق فكانت أولى من غيرها ليتصل فعل القسم بالمقسم به مع تعديته والذي يدل على أنها هي الأصل أنها تدخل على المظهر والمضمر والواو تدخل على المظهر دون المضمر والتاء تختص باسم الله تعالى دون غيره فلما دخلت الباء على المظهر والمضمر واختصت الواو بالمظهر والتاء باسم الله تعالى دل على أن الباء هي الأصل فإن قيل فلم جعلوا الواو دون غيرها بدلا من الباء قيل لوجهين أحدهما أن الواو تقتضي الجمع كما أن الباء تقتضي الإلصاق فلما تقاربا في المعنى أقيمت مقامها

والثاني أن الواو مخرجها من الشفتين كما أن الباء مخرجها من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت