فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 340

إن قال قائل لم زادوا في آخر هذا الجمع ألفا وتاء نحو مسلمات وصالحات قيل لأن أولى ما يزاد حروف المد واللين وهي الألف والياء والواو وكانت الألف أولى من الياء والواو لأنها أخف منهما ولم تجز زيادة أحدهما معها لأنه كان يؤدي إلى أن ينقلب عن اصله لأنه كان يقع طرفا وقبله ألف زائدة فينقلب همزة فزادوا التاء بدلا عن الواو لأنها تبدل منها كثيرا نحو تراث و تجاه وتهمة وتخمة وتكلة و ما أشبه ذلك والأصل في مسلمات وصالحات مسلمتات وصالحتات إلا أنهم حذفوا التاء لئلا يجمعوا بين كلامتي تأنيث في كلمة واحدة و إذا كانوا قد حذفوا التاء مع المذكر في نحو قولهم رجل بصري وكوفي في النسب إلى البصرة والكوفة والأصل بصرتي وكوفتي لئلا يقولوا في المؤنث امرأة بصرتية وكوفتية فيجمعوا بين علامتي تأنيث فلأن يحذفوا ههنا مع تحقق الجمع كان ذلك من طريق الأولى

فإن قيل فلم كان حذف التاء الأولى أولى قيل لأنها تدل على التأنيث فقط والثانية تدل على الجمع والتأنيث فلما كان في الثانية زيادة معنى كان تبقيتها وحذف الأولى أولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت