فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 340

هذه الأفعال داخلة على المبتدأ والخبر وكما أن المبتدأ لا بد له من الخبر والخبر لا بد له من المبتدأ فكذلك لا بد لأحد المفعولين من الآخر

فإن قيل فلم أوجب إعمال هذه الأفعال إذا تقدمت وجاز إلغاؤها إذا توسطت أو تأخرت قيل إنما وجب إعمالها إذا تقدمت لوجهين أحدهما أنها إذا تقدمت فقد وقعت في أعلى مراتبها فوجب إعمالها ولم يجز إلغاؤها و الثاني أنها إذا تقدمت دل ذلك على قوة العناية بها و إلغاؤها يدل على اطراحها وقلة الاهتمام بها فلذلك لم يجز الإلغاء مع التقديم لأن الشيء لا يكون معنيا به مطرحا وأما إذا توسطت أو تأخرت فإنما جاز إلغاؤها لأن هذه الأفعال لما كانت ضعيفة في العمل و قد مر صدر الكلام على اليقين لم يتغير الكلام عما اعتمد عليه وجعلت في تعلقها بما قبلها بمنزلة الظرف فإذا قال زيد منطلق ظننت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت