فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 340

هو العرق فلم يكن عرقا في حكم المفعول من هذا الوجه لأن الفعل قد استوفى فاعله لفظا لا معنى فلم يجز تقديمه كما لا يجوز تقديم الفاعل وأما ما كان العامل فيه غير فعل نحو عندي عشرون رجلا و خمسة عشر درهما وما أشبه ذلك فالعامل فيه هو العدد لأنه مشبه بالصفة المشبهة باسم الفاعل نحو حسن و شديد و ما أشبه ذلك

ووجه المشابهة بينهما أن العدد يوصف به كما يوصف بالصفة المشبهة باسم الفاعل فإذا كان في العدد نون نحو عشرون أو تنوين مقدر نحو خمسة عشر صار النون والتنوين مانعين من الإضافة كالفاعل الذي يمنع المفعول من الرفع فصار التمييز فضلة كالمفعول وكذلك حكم ما كان منصوبا على التمييز مما كان قبله حائل نحو لي مثله غلاما ولله دره رجلا فإن الهاء منعت الاسم بعدها أن ينجر بإضافة ما قبلها إليه كالفاعل الذي يمنع المفعول من الرفع فنصب على التمييز لما ذكرناه فإن قيل فلم وجب أن يكون التمييز نكرة قيل لأنه يبين ما قبله كما أن الحال تبين ما قبلها فلما أشبه الحال وجب أن يكون نكرة كما أن الحال نكرة فأما قول الشاعر - من الخفيف -

( ولقد أغتدي وما صقع الديك ... على أدهم أجش الصهيلا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت