فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 340

وذهب الفراء من الكوفيين إلى أن إلا مركبة من أن و لا ثم خففت أن وأدغمت في لا فهي تنصب في الإيجاب اعتبارا ب إن وترفع في النفي اعتبارا ب لا والصحيح قول البصريين وأما قول بعض النحويين والزجاج أن العامل هو إلا بمعنى استثنى ففاسد من خمسة أوجه الوجه الأول أنه لو كان الأمر كما زعموا لوجب ألا يجوز في المستثنى إلا النصب و لا خلاف في جواز الرفع و الجر في النفي على البدل نحو ما جاءني أحد إلا زيد وما مررت بأحد إلا زيد والوجه الثاني أن هذا يؤدي إلى إعمال معاني الحروف وإعمال معاني الحروف لا يجوز ألا ترى أنك تقول ما زيد قائما ولو قلت ما زيدا قائما على معنى نفيت زيدا قائما لم يجز فكذلك ههنا والوجه الثالث أنه يبطل بقولهم قام القوم غير زيد فإن غير منصوب فلا يخلو إما أن يكون منصوبا بتقدير إلا وإما أن يكون منصوبا بنفسه وإما أن يكون منصوبا بالفعل الذي قبله بطل أن يقال أنه منصوب بتقدير إلا لأنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت