فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 340

ويجوز النصب على اصل الباب فإن قيل فلم كان البدل أولى قيل لوجهين أحدهما لموافقة اللفظ فأنه إذا كان المعنى واحدا فكون اللفظ موافقا أولى لأن اختلاف اللفظ يشعر باختلاف المعنى فإذا اتفقا كان موافقة اللفظ أولى والوجه الثاني أن البدل يجري في تعلق العامل به كمجراه لو ولى العامل والنصب في الاستثناء على التشبيه بالمفعول فلما كان البدل أقوى في حكم العامل كان الرفع أولى من النصب على ما بينا فإن قيل فلم جاز البدل في النقي ولم يجز في الإيجاب قيل لأن البدل في الإيجاب يؤدي إلى محال وذلك لأن المبدل منه يجوز أن يقدر كأنه ليس في الكلام فإذا قدرنا هذا في الإيجاب كان محالا لأنه يصير التقدير جاءني إلا زيد ويصير المعنى أن جميع الناس جاءوني غير زيد وهذا لا يستحيل في النفي كما يستحيل في الإيجاب لأنه يجوز ألا يجيئه أحد سوى زيد فبان الفرق بينهما فاعرفه تصب إن شاء الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت