فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 340

زيدا كما يقال ما خلا زيدا فلما لم يقل دل على أنه ليس بفعل فوجب أن يكون حرفا وذهب الكوفيون إلى أنه فعل ووافقهم أبو العباس المبرد من البصريين واستدلوا على ذلك من ثلاثة أوجه الوجه الأول أنه يتصرف والتصرف من خصائص الأفعال قال النابغة - من البسيط -

( ولا أرى فاعلا في الناس يشبهه ... ) ولا أحاشي من الأقوام من أحد )

فإذا ثبت أنه متصرف وجب أن يكون فعلا والوجه الثاني أنه يدخله الحذف والحذف إنما يكون في الفعل لا في الحرف ألا ترى أنهم قالوا في حاشا لله حاش لله ولهذا قرأ أكثر - القراء حاش لله بإسقاط الألف

والوجه الثالث أن لام الجر تتعلق به في قولهم حاشا لله وحرف الجر إنما يتعلق بالفعل لا بالحرف لأن الحرف لا يتعلق بالحرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت