فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 340

نكرة منصوبة قيل إنما كان واحدا نكرة لأن المقصود من ذكر النوع تبيين المعدود من أي نوع هو وهذا يحصل بالواحد النكرة وكان الواحد النكرة أولى من الواحد المعرفة لأن الواحد النكرة أخف من الواحد المعرفة ولا يلزم فيه ما يلزم في العدد الذي يضاف إلى ما بعده لأنه ليس بمضاف فيتوهم أنه جزء مما يبينه كما يلزم في المضاف فلذلك وجب أن يكون واحدا نكرة وإنما وجب أن يكون منصوبا لأن من أحد عشر إلى تسعة عشر أصله التنوين وإنما حذف للبناء فكأنه موجود في اللفظ لأنه لم يقم مقامه شيء يبطل حكمه فكان باقيا في الحكم فمنع من الإضافة وأما العشرون إلى التسعين ففيه النون موجودة فمنعت من الاضافة وانتصب على التمييز على ما بيناه في بابه فإن قيل فلم إذا بلغت إلى المائة أضيفت إلى الواحد قيل لأن المائة حملت على العشرة من وجه لأنها عقد مثلها وحملت على التسعين لأنها تليها فألزمت الإضافة تشبيها بالعشرة وبينت بالواحد تشبيها بالتسعين فإن قيل فلم قالوا ثلاثمائة ولم يقولوا ثلاث مئين قيل كان القياس أن يقال ثلاث مئين إلا أنهم اكتفوا بلفظ المائة لأنها تدل على الجمع وهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت