فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 340

بالقلب ليس للفظ فيهما حظ

ألا ترى أنك تقول في حد الإعراب هو اختلاف أواخر الكلم باختلاف العوامل وفي حد البناء لزوم أواخر الكلم حركة أو سكونا ولا خلاف أن الاختلاف واللزوم ليسا بلفظين وإنما هما معنيان يعرفان بالقلب ليس للفظ فيهما حظ والذي يدل على ذلك أن هذه الحركات إذا وجدت بغير صفة الاختلاف لم تكن للأعراب و إذا وجدت بغير صفة اللزوم لم تكن للبناء فدل على أن الإعراب هو الاختلاف والبناء هو اللزوم والذي يدل على صحة هذا إضافة هذه الحركات إلى الإعراب والبناء فيقال حركات الإعراب وحركات البناء ولو كانت الحركات أنفسها هي الإعراب أو البناء لما جاز أن يضاف إليه لأن إضافة الشيء إلى نفسه لا تجوز ألا ترى أنك لو قلت حركات الحركات لم يجز فلما جاز أن يقال حركات الإعراب وحركات البناء دل على أنهما غيرها فاعرفه تصب إن شاء الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت