فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 340

أحدهما أن الألف واللام عوض عن حرف سقط من نفس الاسم فإن أصله إله فأسقطوا الهمزة من أوله وجعلوا الألف واللام عوضا منها والذي يدل على ذلك أنهم جوزوا قطع الهمزة ليدلوا على أنها قد صارت عوضا عن همزة القطع فلما كانت عوضا عن همزة القطع وهي حرف من نفس الاسم لم يمتنع

أن يجمعوا بينهما والوجه الثاني أنه إنما جاز في هذا الاسم خاصة لأنه كثر في استعمالهم فخف على ألسنتهم فجوزوا فيه ما لا يجوز في غيره فإن قيل فلم ألحقت الميم المشددة في آخر هذا الاسم نحو اللهم قيل اختلف النحويون في ذلك فذهب البصريون إلى أنها عوض من يا التي للتنبيه والهاء مضمومة لأنه نداء ولهذا لا يجوز أن يجمعوا بينهما فلا يقولون يا اللهم لئلا يجمعوا بين العوض والمعوض وذهب الكوفيون إلى أنها ليست عوضا من يا وإنما الأصل فيه يا الله أمنا بخير إلا أنه لما كثر في كلامهم وجرى على ألسنتهم حذفوا بعض الكلام تخفيفا كما قالوا أيش والأصل أي شيء وقالوا ويلمه والأصل ويل أمه وهذا كثير في كلامهم فكذلك ههنا قالوا والذي يدل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت