فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 340

لأن في الأسماء ما يماثله ويضاهيه نحو يد وغد ودم والأصل في يد يدي وفي غد غدو وفي دم دمو بدليل قولهم دموان وقيل دميان أيضا فنقصوها للتخفيف فبقيت يد وغد ودم فكذلك ههنا وهذا فاسد من وجهين أحدهما أن الحذف في هذه الأسماء قليل في الاستعمال بعيد عن القياس أما قلته في الاستعمال فظاهر لأنها كلمات يسيرة معدودة وأما بعده عن القياس فلأن القياس يقتضي أن حرف العلة إذا تحرك وانفتح ما قبله يقلب ألفا ولا يحذف فلما حذف ههنا من دمو دل على أنه على خلاف القياس والوجه الثاني أنهم إنما حذفوا الياء والواو من يد وغد ودم لاستثقال الحركات عليها لأن الأصل فيها يدي وغدو ودمو أما في باب الترخيم فإنما وقع الحذف فيه على خلاف القياس لتخفيف الاسم الذي كثرت حروفه ولم يوجد ههنا لأنه في غاية الخفة فلا حاجة بنا إلى تخفيفه بالحذف

فإن قيل فلم جاز ترخيم ما فيه علامة التأنيث نحو قولك في ثبة يا ثب وما أشبه ذلك قيل لأن هاء التأنيث بمنزلة اسم ضم إلى اسم وليست من بناء الاسم فجاز حذفها كما يحذف الاسم الثاني من الاسم المركب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت