فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 340

فإنما جاز لأن التقدير فيه لا مثل هيثم فصار في حكم النكرة فجاز أن يبنى مع لا وعلى هذا قولهم قضية ولا أبا حسن لها أي ولا مثل أبي حسن ولولا هذا التقدير لوجب الرفع مع التكرير نحو لا زيد عندي ولا عمرو فإن قيل فلم وجب التكرير في المعرفة قيل لأنه جاء مبنيا على السؤال كأنه قيل أزيد عندك أم عمرو فقال لا زيد عندي ولا عمرو

والدليل على أن السؤال في تقدير التكرير أن المفرد لا يفتقر إلى ذكره في الجواب ألا ترى أنه إذا قيل أزيد عندك كان الجواب أن تقول لا من غير أن تذكره كأنك قلت لا أصل لذلك فأما قولهم لا نولك أن تفعل كذا فإنما لم تكرر لأنه صار بمنزلة لا ينبغي لك فأجروها مجراها حيث كانت في معناها كما أجروا يذر في مجرىيدع لاتفاقهما في المعنى

فإن قيل فلم لا تبنى لا مع المضاف قيل إنما لم يجز أن تبنى مع المضاف لأن المضاف والمضاف إليه بمنزلة شيء واحد فلو بنيا مع لا لكان يؤدي إلى أن تجعل ثلاث كلمات بمنزلة كلمة واحدة وهذا لا نظير له في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت