فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 340

الشفتين فلما تقاربا في المخرج كانت أولى من غيرها فإن قيل فلم اختصت الواو بالمظهر دون المضمر قيل لأنها لما كانت فرعا على الباء والباء تدخل على المظهر والمضمر انحطت عن درجة الباء التي هي الأصل فاختصت بالمظهر دون المضمر لأن الفروع أبدا تنحط عن درجة الأصول

فإن قيل فلم جعلوا التاء دون غيرها بدلا من الواو قيل لأن التاء تبدل من الواو كثيرا نحو قولهم تراث وتجاه وتخمة وتهمة وتيقور والأصل فيه وراث ووجاه ووخمة ووهمة وويقور لأنه مأخوذ من الوقار إلا أنهم أبدلوا التاء من الواو فكذلك ههنا

فإن قيل فلم اختصت التاء باسم واحد وهو اسم الله تعالى قيل لأنها لما كانت فرعا للواو التي هي فرع الباء والواو تدخل على المظهر دون المضمر لأنها فرع انحطت عن درجة الواو لأنها فرع الفرع فاختصت باسم واحد وهو اسم الله تعالى فإن قيل فلم جعل جواب القسم باللام وأن وما ولا قيل لأن القسم وجوابه لما كانا جملتين والجمل تقوم بنفسها وإنما تتعلق إحدى الجملتين بالأخرى برابطة بينه وبين جوابه وجوابه لا يخلو إما أن يكون موجبا أو منفيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت