فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 340

فإن قيل فلم وجب تقديم نفسه وعينه على كلهم وأجمعين قيل لأن النفس والعين يدلان على حقيقة الشيء وكلهم وأجمعون يدلان على الإحاطة والعموم والإحاطة لا بد أن تقتضي محاطا به فكان فيهما معنى التبع والنفس والعين ليس فيهما معنى التبع فكان تقديمهما أولى

وقدم كلهم على أجمعين لأن معنى الإحاطة في أجمعين اظهر منها في كلهم لأن أجمعين مشتقة من الاجتماع و كل لا اشتقاق له

وأما بعد أجمعين فتبع لأجمعين وإنما كان كذلك لأنهم كرهوا إعادة لفظ أجمعين فزادوا ألفاظا بعد أجمعين تبعا له لأنه لا معنى لها سوى التبع فلهذا وجب أن تكون بعد أجمعين فإن قيل أجمع وجمعاء وجمع معارف أو نكرات قيل لا بل معارف والذي يدل على ذلك أنها تكون تأكيدا للمعارف نحو جاء الجيش أجمع ورأيت القبيلة جمعاء ومررت بهن جمع فلما كانت تأكيدا للمعارف دل على أنها معارف فإن قيل فلم كانت غير منصرفة قيل أما أجمع فللتعريف ووزن الفعل وأما جمعاء فلألف التأنيث نحو صحراء

وأما جمع فللتعريف والعدل عن جماعي بوزن صحارى وقيل للتعريف والعدل عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت