فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 340

علة ثانية

والوجه الثالث أنه جمع ولا يمكن أن يكسر مرة ثانية فأشبه الفعل لأن الفعل لا يدخله التكسير والوجه الرابع أنه جمع لا نظير له في الأسماء العربية فجرى مجرى الاسم الأعجمي لأن الأعجمي يكون على غير وزن العربي والوجهان الآخران يرجعان إلى الأولين وأما ما كان معدولا عن العدد نحو مثنى وثلاث فإنما منع من الصرف في النكرة وذلك للعدل والوصف

وقيل لأنه عدل عن اللفظ والمعنى فأما عدله في اللفظ فظاهر وأما عدله في المعنى فلأن العدد يراد به قبل العدل الدلالة على قدر المعدود ألا ترى أنك إذا قلت جاءني اثنان أو ثلاثة أردت قدر ما جاءك فإذا قلت جاءني مثنى وثلاث لم يجز حتى تقدم قبله جمعا لتدل بذكر المعدود على الترتيب فتقول جاءني القوم مثنى مثنى وثلاث ثلاث أي اثنين اثنين وثلاثة ثلاثة فدل على أنه معدول من جهة اللفظ والمعنى فلذلك لم ينصرف في النكرة فإن قيل فلم دخل جميع ما لا ينصرف الجر مع الألف واللام أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت