فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 340

الحركات فكذلك وكما أنها تحذف للجزم فكون لك هذه الحروف

وقد حكي عن أبي بكر بن السراج أنه شبه الجازم بالدواء والحركة في الفعل بالفضلة التي يخرجها الدواء

وكما أن الدواء إذا صادف فضلة حذفها وان لم يصادف فضلة اخذ من نفس الجسم فكذلك الجازم إذا دخل على الفعل إن وجد حركة أخذها وإلا اخذ من نفس الفعل وسهل حذفها وإن كانت أصلية لسكونها لأنها بالسكون تضعف فتصير في حكم حس الحركة فكما أن الحركة تحذف فكذلك هذه الحروف وإنما فتحو الواو والياء في يغزو ويرمي في النصب لخفة الفتحة وانقلبت الياء في نحو يخشى ألفا لتحركها في النصب وانفتاح ما قبلها كما قلبناها في حالة الرفع لتحركها بالضم في الأصل وانفتاح ما قبلها فإن قيل فلم كانت الخمسة الأمثلة نحو تفعلان ويفعلان وتفعلون ويفعلون وتفعلين في حالة الرفع بثبوت النون وفي حالة النصب والجزم بحذفها قيل لأن هذه الأمثلة لما وجب أن تكون معربة لم يمكن أن تجعل اللام حرف الإعراب وذلك لأن من الإعراب الجزم فلو أنها حرف الإعراب لوجب أن تسكن في حالة الجزم فكان يؤدي إلى أن يحذف ضمير الفاعل وذلك لا يجوز

ولم يمكن أيضا أن يجعل الضمير حرف الإعراب لأنه في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت