فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 340

مقام الصفة وهي لفظ زائد جعل بزيادة حرف وجعل ذلك الحرف دليلا على التصغير لأنه قام مقام ما يوجب التصغير فإن قيل فلم كانت الزيادة ياء ولم كانت ساكنة ولم كانت ثالثة قيل إنما كانت ياء لأنهم لما زادوا الألف في التكسير والتصغير والتكسير من واد واحد زادوا فيه الياء لأنها اقرب إلى الألف من الواو وإنما كانت ساكنة ثالثة لأن ألف التكسير لا تكون إلا كذلك فإن قيل فلم حمل التصغير على التكسير ومن أين زعمتم أنهما من واد واحد قيل إنما حمل التصغير على التكسير لأنه يغير اللفظ والمعنى كما أن التكسير يغير اللفظ والمعنى ألا ترى أنك إذا قلت في تصغير رجل رجيل أنك قد غيرت لفظه بضم أوله وفتح ثانيه وزيادة ياء ساكنة ثالثة وغيرت معناه لأنك نقلته من الكبر إلى الصغر كما أنك إذا قلت في تكسيره رجال غيرت لفظه بزيادة الألف وفتح ما قبلها وغيرت معناه لأنك نقلته من الإفراد إلى الجمع فلهذا قلنا أنهما من واد واحد فإن قيل فلم ألزموا التصغير طريقة واحدة ولم تختلف أبنيته كإختلاف أبنية التكسير قيل لأن التصغير أضعف من التكسير ألا ترى أنك إذا قلت رجيل فقد وصفته بالصغر من غير أن تضم إليه غيره وإذا قلت رجال فقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت