فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 340

تأنيث في النسب إلى المؤنث إذا كان المنسوب مؤنثا ألا ترى أنك لو قلت في النسب إلى الكوفة والبصرة في المذكر رجل كوفتي وبصرتي لقلت في المؤنث امرأة كوفتية وبصرتية فلما كان يؤدي إلى الجمع بين تاءي تأنيث في المؤنث نحو كوفتية وبصرتية والجمع بين علامتي تأنيث في كلمة واحدة لا يجوز حذفوا التاء من المذكر لئلا يجمعوا بين علامتي تأنيث في المؤنث والوجه الثالث أنها إنما حذفت لأن ياء النسب قد تنزلت منزلة تاء التأنيث في الفرق بين الواحد والجمع ألا ترى أنهم قالوا رومي وروم وزنجي وزنج ففرقوا بين الواحد والجمع بياء النسب كما فرقوا بتاء التأنيث بين الواحد والجمع في قولهم نخلة ونخل وتمرة وتمر فلما وجدت المشابهة بينهما من هذا الوجه لم يجمعوا بينهما كما لم ا يجمعوا بين علامتي تأنيث

والوجه الرابع أنها إنما حذفت لأن هذه التاء حكمها أن تنقلب في الوقف هاء فلما كانت تتغير ولا يمكن أن تجري على حكمها في أن تكون تارة تاء وتارة هاء كان حذفها أسهل عليهم

والوجه الخامس أن تاء التأنيث بمنزلة اسم ضم إلى اسم ولو نسبت إلى اسم ضم إلى اسم لحذفت الاسم الثاني فكذلك ههنا تحذف تاء التأنيث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت