فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 340

فإن قيل فلم قدم المشار إليه الغائب قيل عناية بالمسؤول عنه

والكاف بعد أسماء الإشارة وهي ذلك وتلك وأولئك لمجرد الخطاب ولا موضع لها من الإعراب لأنه لو كان لها موضع من الإعراب لكان موضعها الجر بالاضافة وذلك محال لأن أسماء الإشارة معارف والمعارف لا تضاف فصارت بمنزلة الكاف في النجاك لأن ما فيه الألف واللام لا يضاف وبمنزلة الكاف في إياك لأنه مضمر والمضمرات كلها معارف والمعارف لا تضاف

واللام في ذلك وتلك زائدة للتنبيه ك ها في هذا ولهذا لا يحسن أن يقال هذلك ولا هاتالك وأصل اللام أن تكون ساكنة فإن قيل فلم كسرت اللام في ذلك وحدها قيل إنما كسرت لوجهين أحدهما أنها كسرت لالتقاء الساكنين لسكونها وسكون الألف قبلها والثاني أنها كسرت لئلا تلتبس بلام الملك ألا ترى أنك لو قلت ذلك بفتح اللام لالتبس وتوهم السامع أن المراد به أن هذا الشيء ملك لك فلما كان يؤدي إلى الالتباس كسرت اللام لإزالة هذا الالتباس وإنما فتحت كاف الخطاب في المذكر وكسرت في المؤنث للفرق بينهما والكاف في تلكما أيضا للخطاب و ما علامة للتثنية وكذلك الكاف أيضا في أولئكم للخطاب والميم والواو المحذوفة علامة لجمع المذكر وكذلك الكاف أيضا في أولئكن للخطاب والنون المشددة علامة لجمع المؤنث ومن العرب من يأتي بالكاف مفردة في التثنية والجمع على خطاب الواحد إذا فهم المعنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت