فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 340

تستعلي وتتصل بالحنك الأعلى فتجذب الألف إلى الفتح وتمنعه من التسفل بالإمالة

فإن قيل فلم إذا وقعت بعد الألف مكسورة منعت الإمالة وإذا وقعت مكسورة قبلها لم تمنع قيل إنما منعت من الإمالة إذا وقعت مكسورة بعد الألف لأنه يؤدي إلى التصعد بعد الإنحدار لأن الإمالة تقتضي الانحدار وهذه الحروف تقتضي التصعد فلو أميلت ههنا لأدى ذلك إلى التصعد بعد الانحدار وذلك صعب ثقيل فلهذا منعت من الإمالة بخلاف ما إذا وقعت مكسورة قبل الألف فإنه لا يؤدي إلى ذلك فإنك إذا أتيت بالمستعلي مكسورا أضعفت استعلاءه ثم إذا أملت انحدرت بعد تصعد والانحدار بعد التصعد سهل خفيف فبان الفرق بينهما فإن قيل فهلا جازت الإمالة إذا وقعت قبل الألف مفتوحة في نحو صامت وذلك انحدار بعد تصعد قيل لأن الحرف المستعلي مفتوح والحرف المستعلي إذا كان مفتوحا زاد استعلاء فامتنعت الإمالة بخلاف ما إذا كان مكسورا لأن الكسرة تضعف استعلاءه فصارت سلما إلى جواز الامالة ولم يكن جواز الإمالة هناك لأنه انحدار بعد تصعد فقط وإنما كان كذلك لأن الكسرة ضعفت استعلاءه ولأنه انحدار بعد تصعد فباعتبار هذين الوصفين جازت الإمالة

وههنا وإن وجد أحدهما وهو كونه انحدارا بعد تصعد فلم يوجد الآخر وهو تضعيف حرف الاستعلاء بالكسرة التي هي سلم إلى جواز الإمالة

فالإمالة في ضرب المثال مع الكسرة بمنزلة النزول من موضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت