فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 340

والأصل فيه رحى وعصو إلا أن الياء والواو لما تحركا وانفتح ما قبلهما قلبا ألفين وحذفت الألف منهما لسكونها وسكون التنوين وكان حذفها أولى لما ذكرناه في حذف الياء من نحو قاض فإن وقفت على شيء من هذا الضرب فقد اختلف النحويون فيه على مذاهب

فذهب سيبويه إلى أن الوقف في حالة الرفع والجر على الألف المبدلة من الحرف الأصلي وفي حالة النصب على الألف المبدلة من التنوين حملا للمعتل على الصحيح وذهب أبو عثمان المازني إلى أن الوقف في الأحوال الثلاثة على الألف المبدلة من التنوين لأنهم إنما خصوا الإبدال بحال النصب في الصحيح لأنه يؤدي إلى الألف التي هي أخف الحروف ولم يبدلوا في حالة الرفع والجر لأنه يفضي إلى الثقل واللبس وذلك غير موجود هنا لأن ما قبل التنوين ههنا لا يكون إلا مفتوحا فأبدلوا منه ألفا لأنه لا يجلب ثقلا ولا يوجب لبسا وذهب أبو سعيد السيرافي إلى أن الوقف في الأحوال الثلاثة على الألف المبدلة من الحرف الأصلي وذلك لأن بعض القراء ج يميلونها في قوله تعالى ( أو أجد على النار هدى ) ولو كانت مبدلة من التنوين لما جازت إمالتها ألا ترى أنك لو أملت الألف في نحو رأيت عمرا لكان غير جائز فلما جازت الإمالة ههنا دل على أنها مبدلة من الحرف الأصلي لا من التنوين وغير المنصرف ما لم يلحقه التنوين وذلك نحو حبلى وبشرى و سكرى وتثبت فيه الألف وصلا ووقفا إذ ليس يلحقها تنوين تحذف من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت