فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 340

بها تقارب الحروف بعضها من بعض

قيل فلم جاز أن تدغم الباء في الميم لتقاربهما ولا يجوز أن تدغم الميم في الباء قيل إنما لم يجز أن تدغم الميم في الباء نحو أكرم بكرا كما يجوز أن تدغم الباء في الميم نحو اصحب مطرا لأن الميم فيها زيادة صوت وهي الغنة فلو أدغمت في الباء لذهبت الغنة التي فيها بخلاف الباء فإنه ليس فيها غنة تذهب بالإدغام وكذلك أيضا لا يجوز أن تدغم الراء في اللام كما يجوز أن تدغم اللام في الراء لأن في الراء زيادة صوت وهو التكرير فلو أدغمت في اللام لذهب التكرير الذي فيها بالإدغام بخلاف اللام فإنه ليس فيها تكرير يذهب بالإدغام فأما ما روي عن أبي عمرو بن العلاء من إدغام الراء في اللام في قوله تعالى ( نغفر لكم خطاياكم ) فالعلماء ينسبون الغلط في ذلك إلى الراوي لا إلى أبي عمرو ولعل أبا عمرو أخفى الراء فخفي على الراوي فتوهمه إدغاما وكذلك كل حرف فيه زيادة صوت لا يدغم فيما هو أنقص صوتا منه وإنما لم يجز إدغام الحرف فيما هو أنقص صوتا منه لأنه يؤدي إلى الإجحاف به وإبطال ما له من الفضل على مقاربه فإن قيل فلام التعريف في كم حرفا تدغم قيل في ثلاثة عشر حرفا وهي التاء والثاء والدال والذال والراء والزاي والسين والشين والصاد والضاد والطاء والظاء والنون نحو التائب والثابت والداعي والذاكر والراهب والزاهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت