فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 340

فإن قيل فلم حمل النصب على الجر دون الرفع قيل لخمسة أوجه الوجه الأول أن الجر ألزم للأسماء من الرفع لأنه لا يدخل على الفعل فلما وجب الحمل على أحدهما كان حمله على الإلزام أولى من حمله على غيره

والوجه الثاني أنهما يقعان في الكلام فضلة ألا ترى أنك تقول مررت فلا يفتقر إلى أن تقول بزيد أو نحوه كما أنك إذا قلت رأيت لا يفتقر إلى أن تقول زيدا أو نحوه والوجه الثالث أنهما يشتركان في الكتابة نحو رأيتك و مررت بك والوجه الرابع أنهما يشتركان في المعنى تقول مررت بريد فيكون في معنى جزت زيدا والوجه الخامس أن الجر أخف من الرفع فلما أرادوا الحمل على أحدهما كان الحمل على الأخف أولى من الحمل على الأثقل ويحتمل عندي وجها سادسا وهو أن النصب من أقصى الحلق والجر من وسط الفم والرفع من الشفتين فكان النصب إلى الجر اقرب من الرفع لأن أقصى الحلق اقرب إلى وسط الفم من الشفتين فلما أرادوا حمل النصب على أحدهما كان حمله على الأقرب أولى من حمله على الأبعد والجار أحق بصقبه والذي يدل على اعتبار هذه المناسبة بينهما أنهم لما حملوا النصب على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت