فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 340

الكلمة ترك إعرابها وذلك محال

وأما من ذهب إلى أن انقلابها هو الإعراب فقد ضعفه بعض النحويين لأنه يؤدي إلى أن يكون المثنية والجمع مبنيين في حال الرفع لأنه لم ينقلب عن غيره إذ أول أحوال الاسم الرفع وليس من مذهب هذا القائل بناء التثنية والجمع في حال من الأحوال

من ذهب إلى أنها أنفسها هي ا الإعراب فظاهر الفساد وذلك لأن الإعراب لا يخل سقوطه ببناء الكلمة و لو أسقطنا هذه الأحرف لبطل معنى التثنية والجمع واختل معنى الكلمة فدل ذلك على أنها ليست بأعراب وإنما هي حروف إعراب على ما بيناه فإن قيل فلم فتحوا ما قبل ياء التثنية دون ياء الجمع قيل لثلاثة اوجه الوجه الأول أن التثنية أكثر من الجمع على ما بينا فلما كانت التثنية اكثر من الجمع والجمع أقل أعطوا الأكثر الحركة الخفيفة وهي الفتحة والأقل الحركة الثقيلة وهي الكسرة والوجه الثاني أن حرف التثنية لما زيد على الواحد للدلالة على التثنية أشبه تاء التأنيث التي تزاد على الواحد للدلالة على التأنيث وتاء التأنيث يفتح ما قبلها فكذلك ما أشبهها وكانت التثنية أولى بالفتح لهذا المعنى من الجمع لأنها فبل الجمع والوجه الثالث أن بعض علامات التثنية الألف والألف لا يكون ما قبلها إلا مفتوحا ففتحوا ما قبل الياء لئلا يختلف إذ لا علة ههنا توجب المخالفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت