فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 340

لمه والصحيح ما ذهب إليه البصريون وما ذهب إليه الكوفيون وان كان صحيحا من جهة المعنى إلا أنه فاسد من جهة التصريف وذلك من أربعة أوجه الوجه الأول أنك تقول في تصغيره سمي نحو حنو وحني وقنو وقني ولو كان مأخوذا من السمة لوجب أن تقول وسيم كما تقول في تصغير عدة وعيدة و في تصغير زنة وزينة فلما قيل سمي دل على أنه من السمو لا من السمة وكان الأصل فيه سميو إلا أنه لما اجتمعت الياء والواو والسابق منهما ساكن قلبوا الواو ياء وجعلوهما ياء مشددة كما قالوا سيد وهين وميت والأصل فيه سيود وهيون وميوت إلا أنه لما اجتمعت الياء والواو والسابق منهما ساكن قلبوا الواو ياء وجعلوهما ياء مشددة وقلبوا الواو إلى الياء ولم يقلبوا الياء إلى الواو لأن الياء أخف والواو اثقل فلما وجب قلب إحدهما إلى الآخر كان قلب الواو التي هي اثقل إلى الياء التي هي أخف أولى الوجه الثاني أنك تقول في تكسيره أسماء نحو حنو و أحناء وقنو وأقناء و لو كان مأخوذا من السمة لوجب أن تقول في تكسيره أوسام فلما قيل أسماء دل على أنه من السمو لا من السمة وكان الأصل فيه أسماو إلا أنه لما وقعت الواو طرفا وقبلها ألف زائدة قلبت همزة كما قالوا حذاء وكساء وسماء والأصل فيه حذاو و كساو و سماو إلا أنه لما وقعت الواو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت