فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 340

والوجه الثاني أن الفاعل يشبه المبتدأ والمبتدأ مرفوع فكذلك ما أشبهه ووجه الشبه بينهما أن الفاعل يكون هو والفعل جملة كما يكون المبتدأ مع الخبر جملة فلما ثبت للمبتدأ الرفع حمل الفاعل عليه والوجه الثالث أن الفاعل أقوى من المفعول فأعطي الفاعل الذي هو الأقوى الأقوى وهو الرفع و أعطي المفعول الذي هو الأضعف الأضعف وهو النصب

والوجه الرابع أن الفاعل أول و الرفع أول والمفعول آخر والنصب آخر فأعطي الأول الأول الآخر الآخر والوجه الخامس أن هذا السؤال لا يلزم لأنه لم يكن لغرض إلا مجرد الفرق و قد حصل و بيان أن هذا السؤال لا يلزم أنا لو عكسنا على ما أورده السائل فنصبنا الفاعل ورفعنا المفعول لقال الآخر هلا عكستم فيؤدي ذلك إلى أن ينقلب السؤال والسؤال متى انقلب كان مردودا وهذا الوجه ينبغي أن يكون مقدما من جهة النظر إلى ترتيب الإيراد وإنما أخرناه لأنه بعيد من التحقيق فإن قيل بماذا يرتفع الفاعل قيل يرتفع بإسناد الفعل إليه لا أنه احدث فعلا على الحقيقة والذي يدل على ذلك أنه يرتفع في النفي كما يرتفع في الإيجاب تقول ما قام زيد ولم يذهب عمرو فترفعه وإن كنت قد نفيت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت