فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 340

ههنا مقام الفاعل وإن كان مفعولا في المعنى والذي يدل على أن المفعول ههنا أقيم مقام الفاعل أن الفعل إذا كان يتعدى إلى مفعول واحد لم يتعد إلى مفعول البتة كقولك في ضرب زيد عمرا وأكرم بكر بشرا ضرب عمرو وأكرم بشر

وإن كان يتعدى إلى مفعولين صار يتعدى إلى مفعول واحد كقولك في أعطيت زيدا درهما وظننت عمرا قائما أعطي زيد درهما وظن عمرو قائما ولو قلت ظن قائما عمرا كان جائزا لزوال اللبس ولو قلت في ظننت زيدا أباك ظن أبوك زيدا لم يجز وذلك لأن قولك ظننت زيدا أباك يؤذن بأن زيدا معلوم والأبوة مظنونة فلو أقيم الأب مقام الفاعل لانعكس المعنى فصارت الأبوة معلومة و زيد مظنونا و ذلك لا يجوز وكذلك تقول أعطى زيد درهما و أعطى درهم زيدا فيكون جائرا لعدم الالتباس ولو قلت في أعطيت زيدا غلاما أعطى غلام زيدا لم يجز لأن كل واحد منهما يصح أن يكون هو الآخذ فلو أقيم غلام مقام الفاعل لم يعلم الأخذ من المأخوذ فلهذا كان ممتنعا وكذلك ان كان الفعل يتعدى إلى ثلاثة مفعولين صار يتعدى إلى مفعولين كقولك في اعلم الله زيدا عمرا خير الناس اعلم زيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت