فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 340

إلا نكرة فلو أقيمت مقام الفاعل لجاز إضمارها كالفاعل فكانت تقع معرفة والحال لا تقع إلا نكرة

فإن قيل فلم إذا أقيم الظرف مقام الفاعل يخرج عن الظرفية ويجعل مفعولا كزيد و عمرو وما أشبه ذلك قيل لأنه يتضمن معنى حرف الجر فلو لم ينقل لعلقته بالفعل مع تضمن حرف الجر والفاعل لا يتضمن حرف الجر فكذلك ما قام مقامه

فإن قيل فالمصدر لا يتضمن حرف الجر فهل ينقل أو لا قيل اختلف النحويون في ذلك فذهب بعض النحويين إلى أنه لا ينقل لأنه ليس بينه وبين الفعل واسطة وذهب آخرون إلى أنه ينقل واستدلوا على ذلك من وجهين أحدهما أن الفعل لا بد له من الفاعل والمصدر لو لم يذكر لكان الفعل دالا عليه بصيغته فصار وجوده وعدمه سواء والفاعل لا بد منه فكذلك ما يقوم مقامه ينبغي أن يجعل بمنزلة المفعول الذي لا يستغني بالفعل عنه والوجه الثاني أن المصدر إنما يذكر تأكيدا للفعل ألا ترى أن قولك سرت سيرا بمنزلة قولك سرت سرت فكما لا يجوز أن يقوم الفعل مقام الفاعل فكذلك لا يجوز أن يقوم مقامه ما كان بمنزلته فلهذا وجب نقل ا لمصدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت