فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 1164

العدالة ظاهرة وفيه نظر بالنسبة للصحيحين فإن جهالة الحال مندفعة عن جميع من خرجا له في الأصول بحيث لا نجد أحدا ممن خرجا له كذلك يسوغ إطلاق اسم الجهالة عليه أصلا كما حققه شيخنا في مقدمته وأما بالنظر لمن عداهما لا سيما من لم يشترط الصحيح فما قاله ممكن وكان الحامل لهم على هذا المسبك غلبة العدالة على الناس في تلك القرون الفاضلة

ولذا قال بعض الحنفية الحنفية المستوردفي زماننا لا يقبل لكثرة الفساد وقلة الرشاد وإنما كان مقبولا في زمن السلف الصالح هذا مع احتمال اطلاعهم على ما لم نطلع نحن عليه من أمرهم وبعض من الأئمة وهو البغوي في تهذيبه يشتهر بفتح أوله وثالثه يعني يسمى ذا القسم مستورا وتبعه عليه الرافعي ثم النووي فقال في النكاح من الروضة إن المستور من عرفت عدالته طاهرا لا باطنا وقال إمام الحرمين المستور من لم يظهر منه نقيض العدالة ولم ينفق البحث في الباطن عن عدالته

قال وقد تردد المحدثون في قبول روايته والذي صار إليه المعتبرون من الأصوليين أنها لا تقبل قال وهو المقطوع به عندنا وصحح النووي في شرح المهذب القبول وحكى الرافعي في الصوم وجهين من غير ترجيح

قيل والخلاف مبني على شرط قبول الرواية أهو العلم بالعدالة أو عدم العلم بالمفسق إن قلنا بالأول لم تقبل المستور وإلا قبلناه

وأما شيخنا فإنه بعد أن قال وإن روى عنه اثنان فصاعدا ولم يوثق فهو مجهول الحال وهو المستور

وقد قبل روايته جماعة بغير قيد يعني بعصر دون آخر وردها الجمهور قال والتحقيق أن رواية المستور ونحوه مما فيه الاحتمال لا يطلق القول بردها ولا بقبولها بل يقال هي موقوفة إلى استبانة حاله كما جزم به أمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت