فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 1164

الحرمين يعني صريحا ورأى أنا إذا كنا نعتقد على شيء يعني مما لا دليل فيه بخصوصه بل المجرى على الإباحة الأصلية فروى لنا مستور تحريمه أنه يجب الانكفاف عما كنا نستحله إلى تمام البحث عن حال الراوي

وقال وهذا هو المعروف من عادتهم وشيمهم وليس ذلك حكما منهم بالخطر المرتب على الرواية وإنما هو توقف في الأمر فالتوقف عن الإباحة يتضمن الانحجاز وهو في معنى الحظر وذلك مأخوذ من قاعدة في الشريعة ممهدة وهي التوقف عند بدء وظهور الأمور إلى استبانتها فإذا ثبتت العدالة فالحكم بالرواية اذ ذاك ولو فرض فارض التباس حال الراوي واليأس عن البحث عنها بأن يروي مجهول ثم يدخل في غمار الناس ويعتز العثور عليه فهذه مسألة اجتهادية عندي

والظاهر أن الأمر إذا انتهى إلى اليأس لم يجب الانكفاف وانقلبت الإياحة كراهية قال شيخنا ونحوه القول فالوقف قول ابن الصلاح فيمن جرح بجرح غير مفسر انتهى

وينظر في وانقلبت الإباحة كراهة أهو إثبات للكراهة أو نفي بها ثم أنه ممن وافق البغوي ومن تابعه في تسمية من لم تعرف عدالته الباطنية مستورا ابن الصلاح وفيه نظر إذ في عبارة الشافعي رحمه الله في اختلاف الحديث ما يدل على أن الشهادة التي يحكم فيها الحاكم بها هي العدالة الظاهرة فإنه قال في جواب سؤال أورده فلا يجوز أن يترك الحكم بشهادتهما إذا كانا عدلين في الظاهر وحينئذ فلا يحسن تعريف المستور بهذا للأمام فإن الحاكم لا يسوغ له الحكم بمن لم يعلم عدالتة الباطن وأيظا يكون خادشا في قول الرافعي في الصوم مما أشار الشارح لتأييد ابن الصلاح به العدالة الباطنية هي التي يرجع فيها إلى أقوال المزكين يعني ثبتت عند الحاكم أم لا كما حمله عليه بعض المتأخرين لكن والظاهر أن الشافعي إنما أراد الاحتراز عن الباطن الذي هو ما في نفس الأمر لخفائه عن كل أحد وكلامه في أول اختلاف الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت