فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 1164

أوامر الله وتجنب مناهيه وما يثلم مروته سواء ثبت عند الحاكم أم لا إذا علم هذا فالحجة في عدم قبول المجهول أمور

أحدها الإجماع على عدم قبول عند العدل والمجهول ليس في معنى الجدل في حصول الثقة بقوله ليلحق به

الثاني أن الفسق مانع من القبول كما أن الصبي والكفر مانعان منه فيكون الشك فيه أيظا مانعا من القبول كما أن الشك فيهما مانع منه

الثالث أن الشك المقلد في بلوع المفتي مرتبة الاجتهاد أو في عدالته مانع من تقليده فكذلك الشك في عدالة الراوي يكون مانعا من قبول خبره إذ لا فرق بين حكايته عن نفسه اجتهاده وبين حكايته خبرا عن غيره

والحجة لمقابلة قوله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ) فأوجب التثبت عند وجود الفسق فعند عدم الفسق لا يجب التثبت فيجب العمل بقوله وهو المطلوب

وبأن النبي صلى الله عليه و سلم قبل شهادة الأعرابي برؤية الهلال ولم يعرف منه سوى الإسلام بدليل أنه قال أتشهد أن لاإله إلا الله قال نعم قال أتشهد أن محمدا رسول الله قال نعم قال يا بلال أذن في الناس أن يصوموا غدا أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي فرتب العمل بقوله على العلم بإسلامه وإذا جاز ذلك في الشهادة جاز في الرواية بطريق الأولى

وأجيب عن الأول بأنا إذا علمنا زوال الفسق ثبتت العدالة لأنهما ضدان لا ثالث لهما فمتى علم نفى أحدهما ثبت الآخر وعن الثاني بأن القضية محتملة من حيث اللفظ وليس في الحديث دلالة لعدم معرفة عدالته بعد ذلك لكن قضايا الأعيان تتنزل على القواعد وقاعدة الشهادة العدالة فيكون النبي صلى الله عليه و سلم قبل خبرة لأنه علم حاله إما بوحي أو بغير ذلك

الثامن في المبتدع والبدعة هي ما أحدث على غير مثال متقدم فيشمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت