فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 1164

بذكره

وعلى هذا لا ينبغي أن لا يروى عن مبتدع شيء يشاركه فيه غير مبتدع

قلت وإلى هذا التفصيل مال ابن دقيق العيد حيث قال إن وافقه غيره فلا يلتفت إليه هو إخمادا لبدعته وإطفاء لناره يعني لأنه كان يقال كما قال رافع بن أشرس من عقوبة الفاسق المبتدع أن لا تذكر محاسنه وإن لم يوافقه أحد ولم يوجد ذلك الحديث إلا عنده مع ما وصفنا من صدقه وتحرزه عن الكذب واشتهاره بالتدين وعدم تعلق ذلك الحديث ببدعته فينبغي أن تقدم مصلحة تحصيل ذلك الحديث ونشر تلك السنة على مصلحة إهانته وإطفاء بدعته وقيل إنه لا يروى لمبتدع مطلقا بل إذا استحل الكذبا في الرواية أو الشهادة نصرة أي لنصره مذهب له أو لغيره ممن هو متابع له كما كان محرز أبو رجاء يفعل حسبما حكاه عن نفسه بعد أن تاب من بدعته فإنه كان يضع الأحاديث يدخل بها الناس في القدر وكما حكى ابن لهيعة عن بعض الخوارج ممن تاب أنهم كانوا إذا هووا أمرا صيروه حديثا فمن لم يستحل الكذب كان مقبولا لأن اعتقاد حرمة الكذب تمنع من الإقدام عليه فيحصل صدقه ونسبا هذا القول فيما نقله الخطيب في الكفاية للشافعي رحمه الله إذ يقول أي لقوله اقبل من غير خطابية بالمعجمة ثم المهملة المشددة طائفة من الرافضة شرحت شيئا من حالهم في الموضوع ما نقلو لأنهم يرون الشهادة بالزور لمواقفهم ونص عليه في الأم والمختصر قال لأنهم يرون شهادة أحدهم لصاحبه إذا سمعه يقول لي علا فلان كذا فيصدقه بيمينه أو غيرها ويشهد له اعتمادا على أنه لا يكذب

ونحوه قول بعضهم عنهم كان إذا جاء الرجل للواحد منهم فزعم أن له على فلان كذا أو أقسم بحق الإمام على ذلك يشهد له بمجرد قوله وقسمه بل قال الشافعي فيما رواه البهيقي في المدخل والخطيب في الكفاية ما في أهل الأهواء قوم أشهد بالزور من الرافضة فإما أن يكون أطلق الكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت