فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 1164

وأراد البعض أو أطلق في اللفظ الأول البعض لكونهم أسوأ كذبا وأراد الكل وكذا قال أبو يوسف القاضي أجيز شهادة أصحاب الأهواء أهل الصدق منهم إلا الخطابية والقدرية الذين يقولون إن الله لا يعلم الشيء حتى يكون رواه الخطيب في الكفاية على أن بعضهم أدعى أن الخطابية لا يشهدون بالزور فإنهم لا يجوزون الكذب بل من كذب عنهم فهو مجروح مقدوح فيه خارج عن درجة الاعتبار رواية وشهادة فإنه خرج بذلك عن مذهبهم فإذا سمع بعضهم بعضا قال شيئا عرف أنه ممن لا يجوز الكذب فاعتمدوا قوله لذلك وشهد بشهادته فلا يكون شهد بالزور لمعرفته أنه محق

ونازعه البلقيني بأن ما بنى على شهادته أصل باطل فوجب رد شهادته لاعتماده أصلا باطلا وإن زعم أنه حق وتبعه ابن جماعة ومن هنا نشأ الاختلاف فيما لو شهد خطابي وذكر في شهادته ما يقطع احتمال الاعتماد فيها على قول المدعي بأن قال سمعت فلانا يقر بكذا لفلان أو رأيته أقرضه في القبول والرد

وعن الربيع سمعت الشافعي يقول كان إبراهيم بن أبي يحيى قدريا

قيل للربيع فما حمل الشافعي على أن روى عنه قال كان يقول لأن يخر إبراهيم من بعد أحب إليه يكذب فكان ثقة في الحديث

ولذا قيل كما قاله الخليلي في الإرشاد إن الشافعي كان يقول حدثنا الثقة في حديثه المتهم في دينه

قال الخطيب وحكى أيضا أن هذا مذهب ابن أبي ليلى وسفيان الثوري ونحوه عن أبي حنيفة بل حكاه الحاكم في المدخل عن أكثر أئمة الحديث وقال الفخر الرازي في المحصول أنه الحق ورجحه ابن دقيق العيد وقيل قبل مطلقا سواء الداعية وغيره كما سيأتي لأن تدينه وصدق لهجته تحجزه عن الكذب وخصه بعضهم بما إذا كان المروي يشتمل على ماترد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت