فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 1164

به بدعته لبعده حينئذ عن التهمة جزما وكذا خصه بعضهم بالبدعة الصغرى كالتشيع سوى الغلاة فيه وغيرهم وفإنه كثر في التابعين وأتباعهم

فلو رد حديثهم لذهب جملة من الآثار النبوية وفي ذلك مفسدة بينة أما البدعة الكبرى كالفرض الكامل والغلو فيه والحط على الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما فلا ولا كرامة لا سيما ولست استحضر الآن من هذا الضرب رجلا صادقا لا مأمونا بل الكذب شعارهم والنفاق والتقية دثارهم فكيف يقبل من هذا حاله حاشا وكلا قال الذهبي

قال والشعبي والغالي في زمن السلف وعرفهم من تكلم في عثمان والزبير وطلحة وطائفة ممن حارب عليا وتعرض لسبهم والغالي في زمننا وعرفنا هو الذي كفر هؤلاء السادة وتبرأ من الشيخين أيضا فهذا ضال مفتر ونحوه قول شيخنا في أبان بن تغلب من تهذيبه التشيع في عرف التقدمين هو اعتقاد تفضيل علي على عثمان وأن عليا كان مصبيا في حروبه وأن مخالفه مخطىء مع تقديم الشيخين وتفضيلهما وربما اعتقد بعضهم أن عليا أفضل الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم فإذا كان معتقد ذلك ورعا دينيا صار مجتهدا فلا ترد روايته بهذا لاسيما إن كان غير داعية وأما التشيع في عرف المتأخرين فهو الرفض المحض فلا يقبل رواية الرافضي الغالي ولا كرامة والأكثرون من العلماء ورآه ابن الصلاح الأدلا والأولي من الأقوال ردوا دعاتهم فقط قال عبد الله بن أحمد قلت لأبي لم رويت عن أبي معاوية الضرير وكان مرجيا ولم ترو عن شبابة بن سوار وكان قدريا قال لأن أبا معاوية لم يكن يدعوا إلى الإرجاء وشبابة كان يدعو إلى القدر

وحكي الخطيب هذا القول لكن عن كثيرين وتردد وابن الصلاح في عزوه الكثير أو الأكثر نعم حكاه بعضهم عن الشافعية كلهم بل ونقلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت