فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 1164

فيه ابن حبان اتفاقا حيث قال في ترجمة جعفر بن سليمان الضبعي من ثقاته وليس بين أهل الحديث من أئمتنا خلاف أن الصدوق المتقن إذا كانت فيه بدعة ولم يكن يدعو إليها أن الاحتجاج بأخباره جائز فإذا دعا اليها سقط الاحتجاج بأخباره وليس صريحا في الاتفاق لا مطلقا ولا بخصوص الشافعية ولكن الذي اقتصر ابن الصلاح عليه في العزو له الشق الثاني فقال قال ابن حبان الداعية الى البدع لايجوز الاحتجاج به عند أئمتنا قاطبة لا أعلم بينهم فيه اختلافا هو محتمل أيضا الإرادة الشافعية أو مطلقا وعلى الثاني فالمحكي عن مالك وغيره تخدش فيه على أن القاضي عبد الوهاب في الملخص فهم من قول مالك لا تأخذ الحديث عن صاحب هو يدعوا إلى هواه التفصيل ونازعه القاضي عياض وأن المعروف عنه الرد مطلقا يعني كما تقدم وإن كانت هذه العبارة محتملة

وبالجملة فقد قال شيخنا إن ابن حبان أغرب في حكاية الاتفاق ولكن يشترط مع هذين أعني كونه صدوقا غير داعية أن لا يكون الحديث الذي يحدث به مما يعضد بدعته ويشدها ويزينها فإنا لا نأمن حينئذ عليه غلبه الهوى أفاده شيخنا وإليه يومىء كلام ابن دقيق العيد الماضي بل قال شيخنا إنه قد نص على هذا القيد في المسألة الحافظ أبو إسحق إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني شيخ النسائي فقال في مقدمة كتابه في الجرح والتعديل ومنهم زابغ عن الحق صدوق اللهجة قد جرى في الناس حديثه لكنه مخذول في بدعته مأمون في روايته فهؤلاء ليس فيهم حيلة إلا أن يؤخذ من حديثهم ما يعرف وليس بمنكر إذا لم تقو به بدعتهم فيتهمونه بذلك وقد رووا أي الأئمة النقاد كالبخاري ومسلم أحاديث عن جماعة أهل بدع بسكون الدال في الصحيح على وجه الاحتجاج بهم لأنهم ما دعوا إلى بدعهم ولا استمالوا الناس إليها منهم خالد ابن مخلدو وعبيد الله بن موسى العبسي وهما ممن اتهم بالغلو في التشيع وعبد الرزاق ابن همام وعمر بن دينار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت