فهرس الكتاب

الصفحة 691 من 1164

الفضل بن عياض أنه قيل له ألا تحدثنا تؤجر قال علي أي شيء أؤجر على شيء يتفكهون به في المجالس ونحوه ما حكى عن علي بن عثام أنه كان يقول الناس لا يؤتون من حلم يجيء الرجل فيسأل فإذا أخذ غلط ويجيء الرجل فيأخذ ثم يصحف ويجيء الرجل فيأخذ ليماري صاحبه ويجيء الرجل فيأخذ ليباهي به وليس على أن أعلم هؤلاء إلا رجل يجيء فيهتم لأمر ونية فحينئذ لا يسعني أن أمنعه وقد أسلفت في متى يصح تحمل الحديث شيئا من توقف بعض الورعين

ولكن قد فضل الماوردي في أدب الدنيا والدين تفضيلا حسنا فقال إن كان الباعث للطلب دنيا وجب على الشيخ إسعافه وإن لم يكن فإن كان مباحا كرجل دعاه طلب العلم إلى حب النباهة وطلب الرياسة فهو قريب مما قبله لأن العلم يعطفه على الدين في ثاني الحال وإن كان الداعي محظورا كرجل دعاه طلب العلم إلى شركاء من يريد أن يستعمله في شبه دينية وحيل فقهية لا يجد أهل السلامة منها مخلصا ولا عنها مدفعا فينبغي للشيخ أن يمنعه من طلبته أو يصرفه عن بغيته ولا يعينه على إمضاء مكره وإعمال شره ففي الحديث واضع العلم في غير أهله كمقلد الخنازير اللؤلؤ والجواهر والذهب انتهى

وقال بعض الأدباء

( أرث لرومية توسطها خنزير ... وأبك لعلم حواه شرير )

وكذا كان بعضهم يمتنع من إلقاء العلم لمن لا يفهمه فحكى الماوردي أن تلميذا سأل عالما عن علم فلم يفده فقيل له لم منعته قال لكل تربة غرس ولكل بناء أس عن وهب بن منبه قال ينبغي للعالم أن يكون بمنزلة الطباخ الحاذق يعمل لكل قوم ما يشتهون من الطعام

وعن بعض البلغاء قال

( لكل ثوب لابس ... ولكل علم قابس )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت