فهرس الكتاب

الصفحة 717 من 1164

قلت فلو علم كراهته تواصفا لما يتضمن من التزكية أنحو ذلك كما نقل عن النووي أنه قال لست أجعل في حل من لقبني محييى الدين فالأولى تجنبه

والأصل في هذا الباب قوله صلى الله عله وسلم في ركعتين من صلاة الظهر أكما يقول ذو اليدين ولذا ترجم البخاري في صحيحه بقوله ما يجوز من ذكر الناس أي بأوصافهم نحو الطويل والقصير وما لا يراد به شين الرجل وقال النبي صلى الله عليه و سلم ما يقول ذو اليدين فذهب في ذلك إلى التفصيل كالجمهور وشد قوم فشددوا حتى نقل عن الحسن البصري أنه كان يقول أخاف أن يكون قولنا حميد الطويل غيبة وكأن البخاري لمح بذلك حيث ذكر قصة ذي اليدين لقوله فيها وفي القوم رجل في يديه طول قال ابن المنير أشار البخاري إلى أن ذكر مثل هذا إن كان للبيان والتمييز فهو جائز وإن كان للتنقيص له يجز قال وجاء في بعض الحديث عن عائشة في المرأة التي دخلت عليها فأشارت بيدها أنها قصيرة فقال النبي صلى الله عليه و سلم اغتبتيها وذلك أنها لم تقل ذلك بيانا وإنما قصدت الإخبار عن صفتها فكان كالاغتياب

ومن أدلة النهي قوله تعالى ( ولا تنابزوا بالألقاب ) وكان نزوله على النبي صلى الله عليه و سلم في المدينة منهم اللقب واللقبان وعلى كل حال من التحريم أو غيره فذاك فيمن عرف بغير ذلك أما حيث لم يعرف بغير فلا وبه صرح الإمام أحمد فقال الأثرم سمعته يسأل عن الرجل يعرف بلقبه فقال إذا لم يعرف إلا به ثم قال الأعمش إنما يعرفه الناس هكذا فسهل في مثل هذا إذا شهر به وما أحسن صنيع إمامنا الشافعي رحمه الله حيث كان يقول حدثنا إسماعيل الذي يقال له ابن علية وكان أبو بكر بن إسحاق الصبيعي إذا روى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت