فهرس الكتاب

الصفحة 907 من 1164

ولم يرد ابن عمر الإزراء لعلي ولا تأخره ودفعه عن الفضيلة بعد عثمان ففضله مشهور لا ينكره ابن عمر ولا غيره من الصحابة وإنما اختلفوا في تقديم عثمان عليه انتهى

وإلى القول بتفضيل عثمان ذهب الشافعي وأحمد كما رواه البيهقي في اعتقاده عنهما وحكاه الشافعي عن إجماع الصحابة والتابعين وهو المشهور عن مالك والثوري وكافة أئمة الحديث والفقه وكثير من المتكلمين كما قال القاضي عياض وإليه ذهب أبو الحسن الأشعري والقاضي أبو بكر الباقلاني ولكنهما اختلفا في التفضيل أو قطعي أو ظني فالذي مال إليه الأشعري الأول وعليه يدل قول مالك الآتي نقله من المدونة والذي مال إليه الباقلاني واختاره إمام الحرفين في الإرشاد الثاني وعبارته لم يقم عندنا دليل قاطع على تفضيل بعض الأئمة على بعض إذ العقل لا يشهد على ذلك والأخبار الواردة في فضائلهم متعارضة ولا يمكن تلقى التفضيل من منع إمامة المفضول ولكن الغالب على الظن أن أبا بكر أفضل الخلائق بعد الرسول صلى الله عليه و سلم ثم عمر أفضلهم بعده وتتعارض الظنون في عثمان وعلي وبكونه ظنيا جزم صاحب المفهم

قلت وقول الوقف عن تفضيل أحدهما على الآخر جاء بالقصر عن مالك حسبما عداه المازري لنص المدونة يعني في آخر الديات منها وأنه سئل أي الناس أفضل بعد نبيهم فقال أبو بكر زاد عياض فيما عزاه إليها ثم عمر ثم قال فيما اتفقا عليه أو في ذلك شك قيل له فعلي وعثمان قال ما أدركت أحدا ممن اقتدى به يفضل أحدهما على صحابه ونرى الكف عن ذلك وتبعه جماعة منهم يحيى القطان ومن المتأخرين ابن حزم

وقول إمام الحرمين الماضي وتتعارض الظنون في عثمان وعلي يميل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت