فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 380

الأعمش عن عمارة بن عمير عن عبد الرحمن بن يزيد قال أكثر الناس يوما على عبد الله يسألونه فقال أيها الناس إنه قد أتى علينا زمان ولسنا نقضي ولسنا هناك فمن ابتلى بقضاء بعد اليوم فليقض بما في كتاب الله فإن أتاه ما ليس في كتاب الله ولم يقل فيه نبيه فليقض بما قضى به الصالحون فإن أتاه امر لم يقض به الصالحون وليس في كتاب الله ولم يقل فيه نبيه فليجتهد رأيه ولا يقولن إني أرى وأخاف فإن الحلال بين والحرام بين وبين ذلك أمور مشتبهات فدعوا ما يريبكم لمالا يريبكم قال أبو عمر هذا يوضح لك أن الاجتهاد لا يكون إلا على أصول يضاف إليها التحليل والتحريم وأنه لا يجتهد إلا عالم بها ومن أشكل عليه شيء لزمه الوقوف ولم يجز له أن يحيل على الله قولا في دينه لا نظير له من أصل ولا هو في معنى أصل وهو الذي لا خلاف فيه بين أئمة الأمصار قديما وحديثا فتدبره أخبرنا أحمد بن محمد حدثنا احمد بن الفضل حدثنا محمد بن جرير قال حدثني يعقوب بن ابراهيم قال حدثنا هيثم قال حدثنا سيار عن الشعبي قال لما بعث عمر شريحا على قضاء الكوفة قال له انظر ما تبين لك في كتاب الله فلا تسأل عنه أحدا وما لم يتبين لك في كتاب الله فاتبع فيه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وما لم يتبين لك فيه السنة فاجتهد رأيك حدثنا عبد الوارث قال حدثنا قاسم قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثني أبي قال حدثنا أحمد بن حازم قال حدثنا الأعمش عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن عبد الله بن مسعود قال من عرض له منه قضاء فليقض بما في كتاب الله فإن جاءه ماليس في كتاب الله فليقض بما قضى به نبيه صلى الله عليه وسلم فإن جاءه أمره ليس في كتاب الله ولم يقض به نبيه صلى الله عليه وسلم فليقض بما قضى به الصالحون فإن جاءه أمر ليس في كتاب الله ولم يقض به نبيه صلى الله عليه وسلم ولم يقض به الصالحون فليجتهد رأيه فليقر ولا يستحي وهذا أوضح بيانا فيما ذكرنا لقوله فإن لم يحسن ومن لا علم له بالأصول فمعلوم أنه لا يحسن أخبرنا أبو عثمان سعيد بن عثمان قال حدثنا أبو عمر أحمد بن دحيم قال حدثنا أبو جعفر الدؤلي قال حدثنا أبو عبيد الله سعيد ابن عبدالرحمن المخزومي قال حدثنا سفيان بن عيينة عن عبد الله بن أبي يزيد قال سمعت ابن عباس إذا سئل عن شيء فإن كان في كتاب الله قال به وإن لم يكن في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت