فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 380

والأم فلما كان من قابل أتى فيها فأعطى الزوج النصف والأم السدس وشرك بين بني الأم وبني الأب والأم في الثلث وقال أن لم يزدهم الأب قربا لم يزدهم بعدا فقام إليه رجل فقال يا أمير المؤمنين شهدتك عام الأول قضيت فيها بكذا وكذا فقال عمر تلك على ما قضينا وهذه على ما قضينا باب نفي الالتباس في الفرق بين الدليل والقياس وذكر من ذم القياس على غير أصل قال أبو عمر لاخلاف بين فقهاء الأمصار وسائر أهل السنة وهم أهل الفقه والحديث في نفي القياس في التوحيد وإثباته في الأحكام إلا داود بن علي بن خلف الأصبهاني ثم البغدادي ومن قال بقوله فإنهم نفوا القياس في التوحيد والأحكام جميعا وأما أهل البدع فعلى قولين في هذا الباب سوى القولين المذكورين منهم من أثبت القياس في التوحيد والأحكام جميعا ومنهم من أثبته في التوحيد ونفاه في الأحكام وأما داود ابن علي ومن قال بقوله فأنهم أثبتوا الدليل والاستدلال في الأحكام وأوجبوا الحكم بأخبار الآحاد العدول كقول سائر فقهاء المسلمين في الجملة والدليل عند داود ومن تابعه نحو قول الله جل وعز واشهدوا ذوي عدل منكم لو قال قائل فيه دليل على رد شهادة الفساق كان مستدلا مصيبا وكذلك قوله ان جاءكم فاسق بنبأ كان فيه دليل على قول خبر العدل ونحو قول الله جل وعز إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله دلل على أن كل مانع من السعي إلى الجمعة تركه واجب لأن الأمر بالشيء يقتضي النهي عن جميع أضاده ونحو قول النبي صلى الله عليه وسلم من باع نخلا قد أبرت فثمنها للبائع إلا أن يشترط المبتاع دليل على أنها إذا بيعت ولم تؤبر فثمرتها للمبتاع ومثل هذا النحو حيث كان من الكتاب والسنة وقال سائر العلماء في هذا الاستدلال قولان أحدهما أنه نوع من أنواع القياس وضرب منه على ما رتب الشافعي وغيره من مراتب القياس وضروبه وأنه يدخله ما يدخل القياس من العلل والقول الآخر أنه هو النص بعيبنه وفحوى خطابة قال أبو عمر القياس الذي لا يختلف أنه قياس هو تشبيه الشيء بغيره إذا اشتبه والحكم للنظير بحكم نظيره إذا كان في معناه والحكم للفرع بحكم أصله إذا قامت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت