فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 380

خشيت أن يذهب الأول ولا يتعلم الآخر ولو أن العالم طلب العلم لازداد علما ولو أن الجاهل طلب العلم لوجد العلم قائما مالي أراكم شباعا من الطعام جياعا من العلم وقال أبو حزم صار الناس في زماننا يعيب الرجل من هو فوقه في العلم يرى الناس أنه ليس به حاجة إليه ولا يذاكر من هو مثله ويزهى عن متن هو دونه فذهب العلم وهلك الناس حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا مصعب بن عبد الله قال حدثنا الداروردي قال إذا قال مالك علي هذا أدركت أهل العلم ببلدنا أو الأمر المجتمع عليه عندنا فإنه يريد ربيعة وابن هرمز باب فضل النظر في الكتب وحمد العناية بالدفاتر حدثني أحمد بن محمد وعبد الرحمن بن يحيى وخلف بن أحمد وغيرهم قالوا حدثنا أحمد بن سعيد بن حزم قال حدثنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي قال حدثنا أحمد بن عمران قال كنت عند أبي أيوب أحمد بن محمد بن شجاع وقد تخلف في منزله فبعث غلاما من غلمانه إى عبد الله بن الاعرابي صاحب الغريب يسئله المجيء إليه فعاد إليه الغلام فقال قد سالته ذلك فقال لي عندي قوم من الاعراب فإاذ قضيت أربى معم أتيت قال الغلام وما رأيت عنده أحدا إلا أن بين يديه كتبا ينظر فيها فينظر في هذا مرة وفي هذا مرة ثم ما شعرنا حتى جاء فقال له أبو أيوب يا أبا عبد الله سبحان الله العظيم تخلفت عنا وحرمتنا الأنس بك ولقد قال لي الغلام إنه ما رأى عندك أحدا وقلت أنت مع قوم من الاعراب فإذا قضيت أربي معهم أتيت فقال ابن الاعرابي لنا جلساء ما نمل حديثهم الباء مأمونون غيبا ومشهدا يفيدوننا من علمهم علم ما مضى وعقلا وتأديبا ورأيا مسددا بلا فتنة تخشى ولا سوء عشرة ولا نتقي منهم لسانا ولا يدا فإن قلت أموات فما أنت كاذبا وإن قلت أحياء فلست مفندا قيل لأبي العباس أحمد بن يحيى بن ثعلب توحشت من الناس جدا فلو تركت لزوم البت بعض الترك وبرزت للناس كانوا ينتفعون بك وينفعك الله بهم فمكث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت