فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 380

خلت البلاد فارتعوا في رحيها ظهر الفساد ولا سبيل إلى الغير قال لنا أبو القاسم قال لنا قاسم محمد ولد ابن وضاح كان أدرك غلام خليل ومات محمد بن محمد بن وضاح بجزيرة اقريطش قال ابو عمر بلغني أن أبا جعفر الطحاوي رحمه الله أنشد هذه الأبيات فقليك غثم أبي حنيفة أوزفر فقال وددت أن لي أجرهما وحسناتهما وعلي إثمهما وسيئاتهما وكان من أعلم الناس بسير القوم واخبارهم لأنه كان كوفي المذهب وكان عالما بجميع مذاهب الفقهاء رحمه الله وقد رويت في ذم الرأي والقياس آثار كثيرة وسنفرد لها بابا في كتابنا هذا إن شاء الله باب جامع بيان ما يلزم الناظر في اختلاف العلماء قال أبو عمر اختلف الفقهاء في هذا الباب على قولين أحدهما أن اختلاف العلماء من الصحابة ومن بعدهم من الأئمة رحمة واسعة وجائز لمن نظر في اختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأخذ بقول من شاء منهم وكذلك الناظر في أقاويل غيرهم من الأئمة مالم يعلم أنه خطأ فإذا بأن له انه خطأ لخلافه نص الكتاب أو نص السنة او اجماع العلماء لم يسعه اتباعه فإذا لم بين له ذلك من هذه الوجوه جاز له استعمال قوله وان لم يعلم صوابه من خطائه وصار في حيز العامة التي يجوز لها أن تقلد العالم إذا سألته عن شيء وإن لم تعلم وجهه هذا قول يروي معناه عن عمر بن عبد العزيز والقاسم بن محمد وعن سفيان الثوري إن صح وقال به قوم ومن حجتهم على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم أصحابي كالنجوم فبأيهم اقتديتم أهتديتم وهذا مذهب ضعيف عند جماعة من أهل العلم وقد رفضه أكثر الفقهاء وأهل النظر ونحن نبين الحجة عليه في هذا الباب إن شاء الله على ما شرطناه من التقريب والاختصار ولا قوة إلا بالله على أن جماعة من أهل الحديث متقدمين ومتأخرين يميلون إليه وقد نظم أبو مزاحم الخاقاني ذلك في شعر له أنشدناه عبد الله بن محمد بن يوسف قال أنشدنا يحيى بن مالك قال أنشدنا الدعلجي قال أنشدنا أبو مزاحم موسى بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان لنفسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت