فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 380

طلبت العلم غلاما ثم سكنت به إداما قال لي علي بن يحيى وإداما ضيعة لابن شهاب على نحو ثمان ليال وقال محمد بن الحسن من كان عالما بالكتاب والسنة وبقول أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وبما استحسن فقهاء المسلمين وسعه أن يجتهد رأيه فيما ابتلى به ويقضي به ويمضيه في صلاته وصيامه وحجه وجميع ما أمر به ونهى عنه فإذا اجتهد ونظر وقاس على ما أشبه ولم يأل وسعه العمل بذلك وإن أخطاء الذي ينبغي أن يقول له به وقال الشافعي لا يقيس إلا من جمع آلات القياس وهي العلم بالأحكام من كتاب الله فرضه وأدبه وناسخه ومنسوخه وعامه وخاصه وارشاده وندبه ويستدل على ما احتمل التأويل منه بسنن الرسول صلى الله عليه وسلم وبإجماع المسليمن فإذا لم يكن سنة ولا اجماع فالقياس على كتاب الله فإن لم يكن فالقياس على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن لم يكن فالقياس على قول عامة السلف الذين لا يعلم لهم مخالفا ولا يجوز القول في شيء من العلم إلا من هذه الأوجه أو من القياس عليها ولا يكون لأحد أن يقيس حتى يكون عالما بما مضى قبله من السنن وأقاويل السلف واجماع الناس واختلافهم ولسان العرب ويكون صحيح العقل حتى يفرق بين المشتبه ولا يعجل بالقول ولا يمتنع من الاستماع ممن خالفه لأن له في ذلك تنبيها على غفلة ربما كانت منه أو تنبيها على فضل ما اعتقد من الصواب وعليه بلوغ غاية جهده والأنصاف من نفسه حتى يعرف من أين قال ما يقوله قال وإذا قاس من له القياس واختلفوا وسع كلا أن يقول بمبلغ اجتهاده ولم يسعه اتباع غيره فيما أداه غليه اجتهاده والاختلاف على وجهين فما كان منصوصا لم يحل فيه الاختلاف وما كان يحتمل التأويل أو يدرك قياسا فذهب المتأول أو القياس إلى معنى يحتمل وخالفه غيره لم أقل أنه يضيق عليه ضيق الاختلاف في المنصوص قال أبو عمر هذا باب يتسع فيه القول جدا وقد ذكرنا منه كفاية وقد جاء عن الصحابة رضي الله عنهم من اجتهاد الرأي والقول بالقياس على الأصول عند عدمها ما يطول ذكره وسترى منه ما يكفي في كتابنا هذا إن شاء الله وممن حفظ عنه إنه قال وأفتي مجتهدا رأيه وقايسا على الأصول فيما لم يجد فيه نصا من التابعين فمن أهل المدينة سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار والقاسم بن محمد وسالم ابن عبد الله بن عمر وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وأبو سلمة بن عبد الرحمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت