فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 380

حدثني أبو بكر بن عبد الرحمن عن أبي هريرة ورواه الادراوردي عن يزيد بن عبد الله بن الهادي فحدثت هذا الحديث أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم فقال هكذا حدثني أبو سلمة عن أبي هريرة فجعل مكان أبي بكر بن عبد الرحمن أبا سلمة والقول قول الليث والله أعلم ذكره الشافعي وأبو المصعب وغيرهما عن الداروردي وروى عبدالرزاق عن معمر عن سفيان الثوري عن يحيى بن سعيد عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبي سلمة عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد فاخطأ فله أجر قال البخاري لم يرو هذا الحديث عن معمر غير عبد الرزاق وأخشى أن يكون وهم فيه يعني في اسناده قال أبو عمر اختلف الفقهاء في تأويل هذا الحديث فقال قوم لا يؤجر من أخطأ لأن الخطأ لا يؤجر أحد عليه وحسبه أن يرفع عنه المأثم وردوا هذا الحديث بحديث بريدة المذكور في هذا الباب وبقوله تجاوز الله لأمتي عن خطائها ونسيانها وبقول الله ليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ونحو هذا وقال آخرون يؤجر في الخطأ أجرا واحدا على ظاهر حديث عمرو بن العاصي لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد فرق بين أجر المخطئ والمصيب فدل أن المخطئ يؤجر وهذا نص ليس لأحد أن يرده وقال الشافعي ومن قال بقوله يؤجر ولكنه لا يؤجر على الخطأ لأن الخطأ في الدين لم يؤمر به أحد وإنما يؤجر لإرادته الحق الذي أخطأه قال المزني فقد أثبت الشافعي في قوله هذا أن المجتهد المخطئ أحدث في الدين مالم يؤمر به ولم يكلفه وإنما أجر في نيته لا في خطئه قال أبو عمر لم نجد لمالك في هذا الباب شيئا منصوصا إلا أن ابن وهب ذكر عنه في كتاب العلم من جامعه قال سمعت مالكا يقول من سعادة المرء أن يوفق للصواب والخير ومن شقوة المرء أن لا يزال يخطئ وفي هذا دليل أن المخطئ عنده وإن اجتهد فليس بمرضى الحال والله أعلم وذكر اسماعيل القاضي في المبسوط قال قال محمد بن مسلمة إنما على الحاكم الالجتهاد فيما يجوز فيه الرأي فإذا اجتهد أراد الصواب يجهد نفسه قد أدى ما عليه أخطأ أو أصاب قال وليس أجد في رأي علي حقيقته أنه الحق وإنما حقيقته الاجتهاد فإن اجتهد وأخطأ في عقوبة إنسان فمات لم يكن عليه كفارة ولا دية لأنه قد عمل بالذي أمر به قال وليس يجوز لمن لا يعلم الكتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت