فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 380

ما ضل قوم بعد هدى إلا لقنوا الجدل ثم قال ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون وتناظر القوم وتجادلوا في الفقه ونهوا عن الجدال في الاعتقاد لأنه يؤول إلا الانسلاخ من الدين ألا ترى مناظرة بشر في قوله جل وعز ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم حين قال هو بذاته في كل مكان فقال له خصمه هو في قلنسوتك وفي حشك وفي جوف حمار تعالى الله عما يقولون حكى ذلك وكيع رحمه الله وأنا والله أكره أن أحكي كلامهم قبحهم الله فمن هذا وشبهه نهي العلماء وأما الفقه فلا يوصل إليه ولا ينال أبدا دون ناظر فيه وتفهم له ذكر ابن وهب في جامعه قال سمعت سليمان بن بلال يقول سمعت ربيعة يسأل لم قدمت البقرة وآل عمران وقد نزل قبلهما بضع وثمانون سورة وغنما انزلت بالمدينة فقال ربيعة قد قدمتا وألف القرآن على علم ممن الفه وقد اجتمعوا على العلم بذلك فهذا مما ننتهي إليه ولا نسأل عنه أخبرنا أحمد ابن عبد الله قال حدثني أبي قال حدثنا محمد بن فطيس قال حدثنا يحيى بن ابراهيم قال حدثنا عيسى بن دينار عن ابن وهب قال حدثنا عيسى بن دينار عن ابن وهب قال حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال وأيم الله إن كنا لنلتقط السنن من أهل الفقه والثقة ونتعلمها شبيها بتعلمنا آي القرآن وما برح من أدركنا من أهل الفقه والفضل من خيار أولية الناس يعيبون أهل الجدل والتنقيب والأخذ بالرأي وينهون عن لقائهم ومجالستهم ويحذرون مقاربتهم اشد التحذير ويخبرون إنهم أهل ضلالا وتحريف لتأويل كتاب الله وسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم وما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كره المسائل وناحية التنقيب والبحث وزجر عن ذلك وحذره المسلمين في غير موطن حتى كان من قوله كراهية لذلك ذروني ما تركتكم فإنما هلك الذين من قبلكم بسؤالهم واختلافهم على أنبيائهم فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه وإذا أمرتكم بشيء فخذوا منه ما استطعتم ولقد أحسن القائل قد نقر الناس حتى أحدثوا بدعا في الدين بالرأي لم تبعث بها الرسل حتى استخف بين الله أكثرهم وفي الذي حملوا من جينه شغل قال مصعب الزبيري ما رأيت أحدا من علمائنا يكرمون أحدا ما يكرمون عبدالله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت